فهرس الكتاب
فموضوع حلقه هذا اليوم من برنامجنا مجمع البحرين"الروح والجسد"على أننا نقصر الحديث في الحديث عنهما عن روح وجسد بني آدم ولا نعرض لغيرهما من الكائنات الحية فنقول وبالله التوفيق إن الله تبارك وتعالى هو خالق الروح وهو خالق الجسد بل هو جل وعلا خالق كل شيء كما قال سبحانه ذلك في كتابه العظيم { اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ } ومما خلقه الله جل وعلا أرواحنا وأجسادنا والروح والجسد الكلام فيهما والحديث عنهما حديث ذو شجون بداية نقول إن كلمة الروح: في القرآن يطلق على أشياء كثيرة لكنها إذا أطلقت وعرفت إنما يراد بها ماء يمتزج مع الجسد ويشكل منه النفس الإنسانية فإن الروح وهو بداخل الجسد كما سيأتي تفصيله لا يقال لها روح وإنما يقال لها جسد قال الله جل وعلا { نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ *عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ } هذا إجماعا على أن المقصود به جبريل عليه السلام وقال جل وعلا { وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ } وإنما المقصود به ما فيه حياة الناس وهو الإسلام أو القرآن على أحد التفسيرين.