فهرس الكتاب

الصفحة 4471 من 4814

فكل ما في الكون يدل عليه جل وعلا وقد قال ربنا سبحانه {وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ } فهذا تنبيه من رب العالمين وتذكير من إله الأولين وإله الآخرين إلى عباده أجمعين أن ينظروا في آياته لتدلهم على خالقها جل وعلا ولا ريب أن عظمة المخلوق تدل على عظمة الخالق والإبداع في الصنعة تدل على عظمة الصانع لا رب غيره ولا شريك معه ولا إله سواه نقول أيها الأخوة القمران الشمس والقمر ذكرا في كتاب الله جل وعلا وسندرسها في هذا اللقاء المبارك عبر التاريخ الإنساني وعبر الكتاب وعبر السنة وعبر تاريخنا الأدبي العربي الثقافي عبر هذه الأربعة سندرس مجتمعين القمران"الشمس والقمر"فنقول وبالله التوفيق الله تبارك وتعالى سمى سورة في القرآن باسم القمر وسمى سورة أخرى باسم الشمس وسورة القمر من حيث عدد الآيات أطول من سورة الشمس كذلك هي الأولى في ترتيب المصحف ولعل هذا يوافق جنوح العرب إلى تفضيل القمر على الشمس من حيث الإطلاق أما إذا شرعنا للتاريخ الإنساني قبل أن نفيء إلى كلام الله لأن كلام الله نزل على نبينا صلى الله عليه وسلم ونحن نريد أن نشرع في ذكر أنباء الأمم السابقة قبل النبوة فالذي يظهر أن كثيرا من الأمم والشعوب والقبائل عبدت الشمس أو عبدت القمر فأما عبادتها للشمس فقد نص الله عليها في قوم سبأ فإن الله جل وعلا ذكر الهدهد وأنه مر على مملكة سبأ وأنه نقل الأمر الذي شاهده إلى سليمان قائلا {إ ِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ *و َجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ } هذا واحد كما أنه جاء في حكاية إبراهيم عليه السلام في معرض ذكره للحجج في عبدة الكواكب ومحاولة إقناعهم بأن الله لا رب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت