فهرس الكتاب

الصفحة 4577 من 4814

? والأمر الثاني أن تعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الأنبياء قبله ، ثم قال:"وإني لأرجوا الله أن أكون"

أكثرهم تابعا"فهو عليه الصلاة والسلام يجب أن يكثر سواد أمته ، وحتى يكثر سواد أمته ينبغي أن نحرص"

على الدعوة في سبيل دينه صلوات الله وسلامه عليه ، وهذا من أعظم أسسه وأجل مقومات أن نتراحم فيما بيننا ، إن الإنسان إذا كان شفيقا رحيما بزوجته ، وأولاده وأبويه في المقام الأول ، وسائر المؤمنين ، كان قريبا من الله محققا لما أراده رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمته ولما نشر فيها من الفضائل ، ولما دعاهم إليه صلوات الله وسلامه عليه ، من كريم الطباع وجميل الأخلاق أن يتراحم الناس بينهم ، فيما بعضهم البعض .

من الجوانب التي نحاول أن تأملها في هذا اللقاء المبارك: أن نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم حرص على أن يبين لأمته عظيم الموقف بين يدي الله جل وعلا، ومن أعظم ما يعين على الطاعة أن يستحضر العبد وقوفه بين يدي الله قال الله جل وعلا: (يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ) .

ذكر صلى الله عليه وسلم ذات يوم الميزان وأنه لا يغادر مثقال حبة من خردل إلا توزن فجاءه رجل فقال:"يا نبي الله إن لي أجراء يظلمونني وأظلمهم"فقال صلى الله عليه وسلم بين له أن الأمر يوم القيامة قصاص ، يؤخذ ما عليك وتعطى ما لك ، فقال الرجل بعد أن قرر أن يتخلص من هؤلاء الأجراء تلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قول الله جل وعلا: (وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ) بين صلوات الله وسلامه عليه أن الأمر يوم القيامة عظيم جليل الخطب ، يحتاج كل امرئ أن يتقي الله جل وعلا فيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت