فهرس الكتاب
يوم تبلى السرائر ) وتوحيد الله جل وعلا مكمنه القلوب تطوى عليه الأفئدة وتكنه الصدور ويوم القيامة يتبين من بكى ممن تباكى ..الم يقل الله جل وعلا ( يوم يدعون إلى السجود فلا يستطيعون خاشعةً أبصارهم ترهقهم ذلة فقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون ) يدعى قوم إلى السجود كما أمر الله في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم فيقبل الناس على ثلاثة طوائف ..قوم يرفظون بالبته وهذا والعياذ بالله صنيع أهل الكفر ..وقوم يقبلون تصنع ورياء ..وقوم يقبلون تقربًا إلى الله جل وعلا ..فإذا كان يوم القيامة وكشف الرب جل وعلا عن ساقه خر أهل الموقف سجدا ..على ثلاثة طوائف أما أهل الكفر فلا يسجدون اصلا ..وأما أهل الإيمان جعلنا الله وأياكم منهم فيسجدون ويمكنون من السجود وهذا من دلالة قبول الله لسجودهم في الدنيا ..وآخرون اعاذنا الله وأياكم يهمون أن يسجدوا فيجعل الله جل وعلا أظهرهم طبقًا واحدا فلا يتمكنون من السجود فهؤلاء المنافقون الذين كانوا يسجود لغير الله في الدنيا ..نعوذ بالله من الخذلان والحرمان ..ايها المؤمنون كما أن التوحيد من أعظم المنجيات في الدنيا والأخرة فإنه توحيد الله جل وعلا من أعظم مايحقق به المرء مقصوده في الدنيا والآخرة ..وعقلًا إذا كانت الجنة تنال بالتوحيد فمن باب أولى أن ينال مافي الدنيا من أماني وغايات بتوحيد الرب تبارك وتعالى ,,إذا كانت الجنة تنال بتوحيد الله فإنما أماني الدنيا أهون وأقل شأن من نعيم الجنة فدل ذلك عقلًا ونقلًا على أن كل غايات الدنيا تنال إذا أذن الله جل وعلا بتوحيد الرب تبارك وتعالى ..وللعلماء في قول الله جل وعلا على لسان نبيه يوسف
( قال اذكرني عند ربك فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث في السجن بضع سنين ) للعلماء أوجه عده في تفسير الآية منها ..أن يوسف عليه الصلاة والسلام أستعجل الخروج والفرج فقال للغالم الذي غلب على ظنه أنه سينجو أذكرني عند ربك أي عند الملك ....