فهرس الكتاب

الصفحة 4735 من 4814

هذا حدثٌ وقع في ليلة من الليالي عبّر الله جل وعلا عنها بالتنكير فقال سبحانه وتعالى (ليلًا ) قال العلماء وهنا ان التنكير هذا ورد لغرضين بلاغيين ، قال فريق من اهل العلم والصواب جُملةً على المصيبين ، اما الغرض الأول فقد قالوا إن الله جل وعلا نكّر كلمة ليل هنا لتدل على التقليل فيصبح الغايه من ذلك ان هذا الأمر الذي يقع عاده في شهور وليالي وايام وقع في برهه من الليل ولايقدر على هذا إلا العلي الكبير جل جلاله ، وآخرون قالوا إن كلمة ( ليل ) نكره هنا للتعظيم والتفخيم والمراد ليل واي ليل ؟ ليلٌ دنا فيه الحبيب صلى الله عليه وسلم من ربه تبارك وتعالى فقربه إليه وناجاه وادناه وكلمه وفرض عليه الصلوات الخمس ودخل صلى الله عليه وسلم الجنه واطلع على النار صلوت الله وسلامه عليه ، قال الله جل وعلا ( سبحان الذي اسراء ) والمجيئ بالمفعول المطلق سبحان هنا تدل على انه ثمت امر عظيم وقع لايقدر عليه إلا رب العزه ، اسري به صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام اول بيت وضع في الأرض إلى المسجد الأقصى البيت الثاني الذي وضع وبينهما اربعون عاما ، وقال الله جل وعلا ( الأقصى ) إشاره إلى هناك مسجد سيكون بينهما وقد وقع بالفعل بعد الهجره بناءه صلى الله عليه وسلم لمسجده الشريف في مدينته صلوات الله وسلامه عليه ، اسراء الله به ليلًا بعد ان غُسل قلبه غسلًا حقيقيًا صلى الله عليه وسلم بماء زمزم ، خرج القلب من الصدر ووضع في طست فيه ماء زمزم ثم غُسل قلبه وملئ إيمانًا وحكمةً واعيد القلب إلى مكانه ثم اسري به على دابه يقال لها البراق ، من المسجد الحرام بمكه إلى المسجد الأقصى بيت المقدس فربط صلى الله عليه وسلم البراق في الحلقه الني في باب المسجد التي يربط بها الأنبياء دوابهم صلوات الله وسلامه عليهم ، وببيت المقدس ارض الأنبياء ومع ذلك صلى به إمامًا ليقول الله جل وعلا للخلق اجمعين ولنبينا في المقام الأول ان هذا النبي وإن كان آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت