فهرس الكتاب

الصفحة 4772 من 4814

إفزع إلى الله جل وعلى وأعلم أنه من شكر الله جل وعلى أن تدنِ عليه تبار وتعالى بما هو أهله وأن تحسن ذكره بين الناس حتى يحبُ ربهم جل وعلى فإنني إذا أنا أثنيت وأنت أثنيت والأخر أثني على الله بالنعم احب الناس خالقهم ( يا أيها الإنسان ماغرك بربك الكريم ) فكان الله جل وعلى يعدد نعمة الله ( الذي خلقك فسواك فعدلك في أي صورةٍ ماشاء ركبك ) فكذلك المؤمن إذا مشوا بين الناس حدثوا بنعم الله جل وعلى والتحديث بنعمة الله له ضربان الأول أن تتحدث بالنعم على الإطلاق وهذا لاقيد فيه أن تقول مثلًا نحن في هذه البلاد نعيش في رزق وفير أو نحن في هذا الحي يكثر المصلون في المسجد وما إلى ذلك مما لا ينسب إلى شخصك شي إما ما ينسب إلى شخصك فإن له تقيدًا على ما ندين الله به تحدث به حتى لايفهم منه الرياء ولاتزكية النفس بالوجه الذي تكون من وراءه مصلحة شرعية فيقول لك بعض الناس والله أنا نفسي أتصدق لكن أخاف إذا أنفقت أن تنتهي أموالي فتخيره تأتي له بالأدله تعارض هذا ثم تخبره أنك تنفق ولله الحمد وأنت في سعة من الرزق فهذا تحدث بنعم الله مقيد بوجود مصلحة هي أنها تجعل غيرك من الناس قادر على الإنفاق وهذا كله داخل في عموم الشكر المستديم أما الشكر الخاص فإن الله جل وعلى له نعم على عباده نعم يستوي فيها الأبرار والفجار فنعمة جمال الخلق وحسن الهيئه وجمال السوية وما سخره الله جل وعلى لعباده في البر والبحر والجو وما إلى ذلك فهذه من النعم العامه ومن النعم الخاصة على أمة الإسلام أن جعلهم الله مسلمين فقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولًا من أنفسهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبا لفي ظلالاٍ مبين وهذا من نعمة الله الخاصة على أهل الإسلام وعلى أمة محمد صلى الله عليه وسلم إلا أنه قد يكون في الرجل نعمة ظاهرة على غيره فنعمة المال أو نعمة الجاه أو نعمة السلطان أو نعمة الفراغ أو ما إلى ذلك من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت