فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 4814

السبب الثاني:ـ قاله جبريل قاله في حديث رواه الطبراني (قال:يامحمد ماأبغضت أحدا من خلق الله كبغضه إلى فرعون عندما قال(ماعلمت لكم من إله غيري) فلما قال فرعون لأهل مصر سابقا (ماعلمت لكم من إله غيري) أبغضه جبريل فلما جاء فرعون في هذا الموقف بقي البغض في قلب جبريل فأخذ يضع الطين في فم فرعون خشية أن يثني على الله ثناء يستدر به رحمة الله قال:حتى لايثني على الله ثناء فيغفر الله له قال:الترمذي رحمه الله والحديث صحيح بالجمله وصححه كثير من العلماء كالألباني والأشقر وغيرهما من علماء المله الذي يعنينا أن فرعون لم يقبل الله إيمانه لأنه كان إيمان اضطرار لاإيمان اختيار وقلنا إن هذه السنه أن الله لايقبل إيمان الإضطرار ولايقبل إلا إيمان الإختيار مستثناة في قوم يونس وهي باسمهم سميت السوره باسم نبيهم قال الله (فلولا كانت قريه ءامنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما ءامنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا) فنعود للآيه قال الله (ءالئن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين*فاليوم ننجيك ببدنك) وفي قراءة (ننحيك) بالحاء والمعنيان واحد ننجيك ببدنك كان المصريون يعبدون فرعون على أنه إله فلو غاب فرعون وضاع في البحر ويغرق وأهلك ولم تظهر جثته لقال بعضهم إنه اختفى ليعود أو أنه غاب ليرجع لكن الله أخرجه حتى يراه من كان يعبده فإذا رآه من يعبده وهو جثه ميتا علم أن الذي كان يزعم أنه إله لايملك أن يهب الحياه لنفسه فكيف يهبها لغيره ولهذا قال الله (فاليوم ننجيك ببدنك) أي بجسدك دون روحك (لتكون لمن خلفك ءاية وإن كثيرا من الناس عن ءاياتنا لغافلون) يدخل الناس اليوم إلى مايسمى بقبور الفراعنه في الأهرامات في مصر ويرون مايرون يخرجون يتعجبون من تلك الحضارات وينسون أن هذه كلها ءايات من رب الأرض والسموات والعاقل إذا رأى بنور الإيمان لا كمن ينظر بنور الثقافه أو العلم المحض أو بنور المعرفه لكن من يرى سنن الله في الخلق كيف يحي ويميت ويبدئ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت