فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 4814

نأتي إلى قضية أخرى تتعلق بالآية أن الله تبارك وتعالى ذكر بعد ذلك في القصة نفسها أن الله قال {وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} السورة كلها تدل على أن الله غالبٌ على أمره كلما أراد أحدٌ في القصة شيئًا يقع خلاف ما أراد خلاف ما أراد صاحب القصة وبدأ من الأول أراد إخوته أن يقتلوه فنقله الله إلى حياة القصور فوقع خلاف ما أراد من؟ ما أراد الإخوة أراد الإخوة أنه بقتله يخلوا لهم وجه أبيهم فانقلب العكس أصبح يعقوب شديد البغض لهم ضيق الصدر عليهم بعد أن كانوا يريدون أن يخلوا بأبيهم فوقع خلاف ما أرادوا أراد له إخوته غيابة الجب فنقله الله إلى دهاليز القصور يعيش مكرم أرادت له امرأة العزيز أن يدخل السجن فأخرجه الله من السجن ووضعه على كرسي الوزارة هو نفسه عليه السلام في السجن أراد أن يخرج فقال للساقي أذكرني عند ربك فوقع خلاف الذي أراد يوسف أنسى الله من ؟ أنسى الله الساقي فمن الذي مكث في السجن يوسف قال الله {فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ} فلا يوجد أحد في القضية في القصة كلها يريد شيء إلا ويريد الله غيره فيقع الذي أراده الله ولا يقع ما أراده أصحاب الحدث قلنا إن الإخوة أرادوا قتله فأنجاه الله وأرادوا أن يخلو بوجه أبيهم فضاق عليهم صدر أبيهم وأرادت امرأة العزيز أن يدخل السجن فأخرجه الله من السجن وأراد هو أن يخرج من السجن فمكث في السجن بضع سنين فلا يقع إلا ما يريد الله ولذلك قال الله {وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} ثم إن الله إذا أراد شيئًا ماذا ؟ هيأ أسبابه إذا أراد شيئًا هيأ أسبابه فكان في دخوله السجن فرصه لأن يحتك بالمجرمين فلما احتك بالمجرمين ورأو الرؤيا كانت فرصة أن يعبر وكان خروج أحد المجرمين فرصة لأن يلتقي بالملك ومعرفة الملك بهذا الساقي كانت فرصة للملك أن يعرف يوسف وكلها أحداث تجري بتدبير الواحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت