فهرس الكتاب
والنجم والشجر يسجدان) المبحث الأول اختلف العلماء في المقصود بالنجم في هذه الآية على قولين قول يقول: إن النجم قرين الشجر أن الشجر هو النبات الذي له ساق والنجم هو النبات الذي لا ساق له فيصبح المعنى /أن النبات الذي له ساق والنبات الذي ليس له ساق كلاهما يسجدان لله هذا على القول أن النجم هو النبات الذي لاساق له في هذه الآيه .والحجة عند من قال بهذه الحجة القرينه وهو أن الله عطف النجم على الشجر والشجر بالاتفاق هو النبات الذي له ساق . وقال آخرون من العلماء إن النجم هنا هو النجم المعروف الذي في السماء وقالوا: وجه الإقتران مابين النجم والشجر أن المزارعين الذين يزرعون الشجر إنما يزرعون توقيتا على مطالع البروج والنجوم.فشيء يزرع في الخريف ،شيء يزرع في الشتاء،شيء يزرع في الصيف بحسب أحواله وهذا أمر يعرفه المزارعون بالإتفاق فقالوا /إن النجم هنا هو النجم الذي في السماء ولهم حجة في القرآن قالوا من حججنا في القرآن أن الله جل وعلا ذكر السجود فقرن مابين سجود النجم وسجود الشجر في قوله جل وعلا في سورة الحج (ألم ترأن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدوآب وكثيرمن الناس وكثير حق عليه العذاب) فقالوا: إن الله هنا أثبت في هذه الآيه سجود النجم الذي في السماء وسجود الشجر فقالوا هذه قرينه على أن المقصود بقول ربنا جل وعلا (والنجم والشجر يسجدان) أنه النجم الذي في السماء والله أعلم بالصواب .وقد سقنا كلا القولين الذي قالهما العلماء .