فهرس الكتاب
والقيامة الصغرى بالنسبة للفرد الواحد ماذا؟ موته من مات قامت قيامته ثم القيامة الكبرى ثم الساعة وهو هلاك الناس ثم الساعة نفس الشيء تطلق على قيام الناس مرة أخرى هنا الله جل وعلا يخبر بقرب الساعة فقال تبارك وتعالى {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ } فلنترك {وَانشَقَّ الْقَمَرُ} جانبا ولنبدأ باقتربت الساعة الله جل وعلا هو الذي خلق الساعة هو الذي خلق القيامة مادام جل وعلا هو الذي خلقها هو أعلم بها متى تكون فقد أخبر جل وعلا أنها اقتربت فهذا من أعظم الأدلة وكفى به دليلا أن الساعة اقتربت ولا يلجأ لدليل خارج القرآن إلا من باب الإستئناس إذا وجد دليل في ماذا؟ في القرآن إذا وجد دليل في القرآن فأعظم الأدلة أن الساعة اقتربت قول الله {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ} وطالب العلم منظم في أدلته يسرد من القرآن ماهو ظاهر ثم ينتقل إلى سرد السنة ثم ينتقل إلى أقوال الصحابة و إلى إجماع الأمة وهكذا لكن يبدأ بالأصل العظيم وهو القرآن ولذلك نقول إن الساعة اقتربت بدليل أن الله قال {اقْتَرَبَتِ} أما الأدلة غير هذا الدليل فهذا كثير فمن الأدلة العقلية أن هذه الأمة هي آخر الأمم ونبينا صلى الله عليه وسلم آخر الأنبياء فليس بعد ذلك إلا أن تقوم الساعة قال صلى الله عليه وسلم (بعثت أنا والساعة كهاتين وأشار إلى إصبعيه السبابة و الوسطى ) والمقصود من هذا المثال أننا لو فرضنا أن هاذين الإصبعين يشيرين إلى الجدول الزمني فإن الفارق مابين مبعثه صلى الله عليه وسلم ومابين الساعة من زمن كالفارق مابين أعلى السبابة وأعلى الوسطى فهما يكادان يتقاربان في الطول والنبي عليه الصلاة والسلام بعث في هذه المرحلة من قيام الساعة وهذا كله يدل على اقتراب الساعة ولذلك عبر عنها القرآن بقوله {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ} وقال في آية أوضح {أَتَى أَمْرُ اللّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ} فعبر الله (بأتى) لتحقق وقوعه هذا شيء ولقرب وقوعه وهذا شيء آخر