فهرس الكتاب

الصفحة 909 من 4814

عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام نبي رسول لا يختلف في هذا أحد من المؤمنين والله جل وعلا جعل هذا النبي الكريم أصلا آية قال الله: { وجعلنا ابن مريم وأمه آية } وقال جبريل عليه السلام كما حكى الله جل وعلا في القرآن وهذا كلام الله في كتابه لما خاطب جبريل مريم { قال كذلك قال ربك هو علي هين ولنجعله ءاية للناس ورحمة منا وكان أمرا مقضيا } ولهذا الناس ماختلفوا في أحد كما اختلفوا في عيسى ابن مريم هذا في السابقين وفي هذه الأمة اختلف الناس كثيرا في علي ابن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وأرضاه فالنواصب يعادونه والشيعة يتولونه زيادة عن حقه وأهل السنة ينصفونه وهذا هو الحق مثله مثل عيسى ابن مريم فاليهود يريدون قتله والنصارى يتولونه حتى جعلوه إلها والمسلمون قالوا فيه الحق إنه روح من الله وكلمة منه ألقاها إلى مريم أنه نبي الله وكلمة منه ألقاها إلى مريم وروح منه عيسى عليه السلام أعطاه الله جل وعلا معجزات كان يبرئ الأكمه والأبرص ويخرج الموتى كل ذلك بإذن الله كما حكاه الله في آل عمران وحكاه الله جل وعلا في المائدة وهذا النبي الكريم أرادت اليهود قتله ثم إن الله جل وعلا رفعه كما هو منصوص القرآن وألقي الشبهة على غيره أيا كان هذا الشبيه من أتباعه أو من غير أتباعه فاليهود من قتلته ظنته أنه عيسى ثم صلبوه والنصارى آمنوا بأنه قتل وبأنه صلب فداء للبشرية ويقولون إن الله حكم عدل لا يترك خطيئة من غير عقوبة وإن آدم عليه السلام أخطأ بأكله للشجرة وأهبط إلى الأرض وإنه لابد أن يدفع أحد ثمن خطيئة آدم فقالوا زورا وبهتانا وكفرا وتطاولا على الله إن الله جل وعلا أراد أن يخلص بني آدم من خطيئة أبيهم فبعث ابنه ـ تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا ـ فألقى عليه بما يسمى بالناسوت أي ما يقارب الإنس حتى يقتل و يصلب فيكونوا في قتله وصلبه كفارة لخطايا بني آدم فمن آمن بعيسى كفرت عنه خطاياه ويسمى عندهم في ملتهم أو في مذهبهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت