فهرس الكتاب
فج الروحاء باق إلى اليوم قبل المسيجيد والذهاب إليه حاجا أو معتمرا غالب الظن أن يكون الخروج من أين ؟ من المدينة يكون الإحرام من الميقات من ميقات المدينة لأن لو أراد أن يحج أو يعتمر ابن مريم عليه السلام إلى البيت العتيق من بلد غير المدينة لن يمر بفج ؟ لن يمر بفج الروحاء فعلى هذا يحمل قوله صلى الله عليه وسلم { والذي نفسي بيده } والحديث صحيح {ليهلن ابن مريم من فج الروحاء حاجا أو معتمرا أو ليثنيهما } أي يجمع بينهما المقصود من هذا هذا أمر يدل على استقراء الأمر في الحجاز على الأقل كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم { طوبى للعيش بعد المسيح } وأي أمر يصل إلى تمامه وكماله فهذا في الغالب مؤذن بنقصانه ويقال تقرب زوالا إذا قيل تم تقرب زوالا إذا قيل تم فحتى البدر إذا اكتمل هذا إذن ببدء تناقصه بعد ذلك فعندما تصل البركة في الأرض إلى أنها تنزع حمة كل ذي حمة وأن الإنسان لو أنبت على الصفا لأنبت لو غرس بذر في الصفا حجر ملساء لأنبتت لأن الله يأمر الأرض أن تخرج بركتها لا يبقى بعد ذلك شئ ينتظره الناس يبقى الناس في الزوال فتأتي أشراط وعلامات أخر يموت عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام ثم يبدأ فناء الكون كما قلت تدريجيا سنذكر بعضا من أشراط الساعة الكبرى وأنا لا ألتزم بقضية تقصي مسألة الترتيب لأنني قلت أن العنوان في الدروس بعض أشراط الساعة الكبرى من أهمها طلوع الشمس من مغربها الشمس معلوم أنها خلق من خلق الله الله يقول في القرآن { والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم } وطلوعها من المشرق وغيابها في المغرب أمر متحقق يراه كل ذي عينين منذ أن كان الناس وقد حبسها الله ليوشع ابن نون كما في الخبر الصحيح يقول شوقي:
قفي يا أختا يوشع أخبرينا
أحاديث القرون الغابرينا