فهرس الكتاب

الصفحة 2354 من 3027

وهذه ألفاظ من الحديث يرويها أكثر الرواة والمحدثين ملحونة ومحرفة, أصلحناها لهم وأخبرنا بصوابها، وفيها حروف تحتمل وجوها اخترنا منها أثبتها 1 وأوضحها، والله الموفق للصواب.

* قوله صلى الله عليه في البحر:"هو الطهور ماؤه، الحل ميتته"2.

عوام الرواة يولعون بكسر الميم من الميتة, يقولون: مِيْتَتُهُ، وإنما هو مَيْتَتُهُ مفتوحة الميم، يريد حيوان البحر إذا مات فيه.

سَمِعْتُ أَبَا عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ المبرد يقول في هذا: المِيْتَة: الموت، وهو أمر الله عز وجل يقع في البر والبحر، لا يقال فيه حلال وحرام.

قال أبو سليمان: فأما قوله عليه السلام:"من خرج من الطاعة, فمات, فَمِيْتَتُهُ جاهلية"3.

فهي مكسورة الميم يعنى الحال التي مات عليها, يقال: مات فلان 279

مِيْتة حسنة ومات مِيْتَة سيئة، كما قالوا: فلان حسن القِعْدة والجِلْسة والرِّكْبة والمِشْية والسِّيْرة والنِّيْمة. يراد بها الحال والهيئة.

1 ح، وإصلاح خطأ المحدثين: 45:"أبينها".

2 أخرجه الإمام مالك في: الموطأ: 22/ 1, عن أبي هريرة, وأبو داود في: الطهارة: 21/ 1, والترمذي: كذلك في: الطهارة: 101/ 1, وغيرهم.

3 أخرجه البخاري في مواضع منها في: الأحكام: 78/ 9, ومسلم في: الإمارة: 1477/ 3، 1478, والدارمي في: السير: 241/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت