فهرس الكتاب

الصفحة 2391 من 3027

* قوله:"أنا سيد ولد آدم, ولا فَخْر"1.

ساكنة الخاء، يريد أنه إنما يذكر ذلك على مذهب الشكر, والتحدث بنعمة الله, دون مذهب الفخر والكبر.

وسمعت قومًا من العامة يقولون: ولا فَخَر، مفتوحة الخاء، وهذا خطأ, ينقلب به المعنى, ويستحيل إلى ضد معنى الأول.

أخبرني أبو عمر، أنا ثعلب، عن ابن الأعرابي قَالَ: يقال: فَخَر الرجل بآبائه يفخر فخْرًا، فإذا قلت: فَخِرَ -مكسورة الخاء- فَخَرًا مفتوحها, كان معناه أنف, وأنشد:

وتراه يفخر أن تحل بيوته ... بمحلة الزمر القصير عنانا 2

أي يأنف منه.

قال أبو العباس: ويقال: فخز الرجل -بالزاي معجمة- وفايش: إذا افتخر بالباطل, وأنشد:

ولا تفخروا إن الفياش بكم مُزر

* قوله:"ما أذن الله لشيء كَأَذَنِهِ لنبيٍّ يتغني بالقرآن"3.

الألف والذال مفتوحتان, مصدر أذنت للشيء أَذَنًا، إذا استمعت له.

ومن قال كإذنه, فقد وهم.

1 أخرجه ابن ماجة في: الزهد: 1440/ 2, وأحمد في: مسنده: 5/ 1, بتمامه، وأخرجه أبو داود في: السنة: 218/ 4, الجزء الأول فقط من حديث أبي هريرة.

2 اللسان، التاج:"فخر", دون عزو.

3 أخرجه مسلم في: المسافرين: 546/ 1 بلفظ:"كإذنه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت