عدد غفير, ولكن بالنسبة للآخرين هم قليل، فإذا كنتم طموحين، وأردتم أنْ تبْلغوا أعلى المراتب عند الله عز وجل، كما قال النبي الكريم: (( ابتغوا الرِّفْعة عند الله .. ) )لتبتغيها أيها المؤمن عند الله، ولا تبْتغها عند أهل الدنيا.
وهذه هي قصَّة سيّدنا سعيد بن زيد وقصة أبيه، وفي هذه القِصَّة على قِلَّة أخْبارها عِبَرٌ واضحة، ولكنها تحْمل اسْتِنْباطات كثيرة, فالأب قال داعيًا: اللهم إن حَرَمْتني هذا الخير العظيم فلا تحْرِم منه ابني سعيدًا، فَكُلُّ واحدٍ منا إذا كان له ابنٌ فعليه أنْ يعْتني به أشَدَّ العِناية, لِيُعَلِّمْهُ العِلم الصحيح، ليُراقب سُلوكه، ولِيَدْفَعه لِطاعة الله، فإذا نجا وأفْلح كان كلُّ عمله في صحيفة أبيه، كما أنَّ عمل سيِّدنا سعيد بن زيدٍ في صحيفة والده زيد بن عمرو بن نفيل.
والحمد لله رب العالمين.