فهرس الكتاب

الصفحة 721 من 800

سير الصحابة الكرام- الدرس 45>50: (الصحابي الجليل زيد بن ثابت,"3>8>1993") - لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين, اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا ما ينفعنا, وانفعنا بما علمتنا, وزدنا علمًا, وأرنا الحق حقًا, وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلًا, وارزقنا اجتنابه, واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه, وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين, أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

أيها الأخوة, مع الدرس الخامس والأربعين من دروس سير صحابة رسول الله رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، وصحابي اليوم سيدنا زيد بن ثابت.

لهذا الصحابي قصة، لعلنا في أمس الحاجة إليها، ذلك أنه في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان أصحاب النبي عليهم رضوان الله يموجون فيها موجًا استعدادًا لمعركة بدر، والمؤمن دائمًا صاحب همةٍ عاليةٍ، المؤمن دائمًا ينشط لطاعة الله عز وجل، المؤمن دائمًا يسخر كل طاقاته الفكرية والمادية وخبراته في سبيل الله، فحق للصحابة أن يرضى الله عنهم لأن أمر الله عندهم عظيم، ودعوة النبي عليه الصلاة والسلام إلى الجهاد ملأت قلوبهم، لذلك كانت المدينة تموج موجًا استعدادًا لمعركة بدر.

هذا يقودنا إلى أن الناس إذا تواطؤوا في عصر على تعظيم شيء فكل الناس يتجهون إليه، حتى الصغار يقلدون الكبار، فلو تنافس الناس في الزخرفة والزينة، لرأيت حديث الناس كله عن زخرفة بيوتهم وزينتها، ولو تنافس الناس كلهم في جمع الأموال لرأيت حديثهم كله عن جمع الأموال، ولو تنافس الناس في طلب رضوان الله عز وجل لرأيت الناس جميعًا يتحدثون في هذا المجال، ففي كل عصر بحسب اتجاه الناس موضوع يهمهم جميعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت