فهرس الكتاب

الصفحة 691 من 800

سير الصحابة الكرام- الدرس 43>50: (الصحابي الجليل حكيم بن حزام,"16>8>1993") - لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين, اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا ما ينفعنا, وانفعنا بما علمتنا, وزدنا علمًا, وأرنا الحق حقًا, وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلًا, وارزقنا اجتنابه, واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه, وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين, أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

أيها الأخوة, مع الدرس الثالث والأربعين من دروس سير أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, ورضوان الله تعالى عليهم أجمعين، وصحابي اليوم سيدنا حكيم بن حَزَام، هذا الصحابي يبدو أنه الإنسان الوحيد الذي ولد في جوف الكعبة، كانت الكعبة مفتوحة في إحدى المناسبات للزوار, وكانت أمه حاملةً به، فما إن دخلت جوف الكعبة حتى جاءها المخاض, فجيء لها بنطع رداء، وولدت في جوف الكعبة هذا الصحابيَّ الجليل.

هذا الصحابي الجليل قريب أم المؤمنين السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله تعالى عنها وأرضاها، والنبي عليه الصلاة والسلام زوج عمته، فهو من أقرباء النبي، وكان حكيم بن حزام عاقلًا سريًا، معنى السري يعني شريفًا من عليه القوم، كان عاقلًا سريًا فاضلًا.

بالمناسبة؛ ما من نعمة ينعم الله على عبد من عباده كنعمة العقل، فمن أوتي عقلًا وفكرًا وحكمةً، فقد أوتي خيرًا كثيرًا، وسوف ترون بعد قليل أن الإسلام مبني على العقل، فمن كان عاقلًا وأريبًا وحكيمًا، ولم يبادر إلى الإسلام، فأمْرُه عجيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت