سيرة الصحابية الجليلة- الدرس 37>50: (رملة بنت أبي سفيان زوج النبي محمد عليه الصلاة والسلام,"5>7>1993") - لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين, اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا ما ينفعنا, وانفعنا بما علمتنا, وزدنا علمًا, وأرنا الحق حقًا, وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلًا, وارزقنا اجتنابه, واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه, وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين, أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
علام يدل موقف رملة بنت أبي سفيان وزوجها حينما خرجا من دين آبائهما ودخلا في الإسلام؟
أيها الأخوة المؤمنون, مع الدرس السابع والثلاثين من دروس سيَر صحابة رسول الله رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، وصحابيّة اليوم السيدة رملة بنت أبي سفيان, أبو سفيان زعيم قريش، ناصَبَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم العداءَ عشرين عامًا، وابنته بضعةٌ منه، مِن صُلبه، آمنتْ برسول الله صلى الله عليه وسلم، ودخلت في الإسلام، ودخل معها زوجها، وآمنت بالله ورسوله، وكان إسلامها طعنةً في قلب أبي سفيان، ماذا يقول لوجوه قريش، وقد خرجت ابنته عن سلطانه، وعن دينه، ودين آبائه؟ إنها حكمٌ بالغةٌ تجري في الحياة البشرية، قال تعالى:
{يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ}
(سورة الروم الآية: 19)