فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 800

السيرة - رجال حول الرسول - الدرس (12 - 50) : سيدنا مصعب بن عمير

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 1992 - 12 - 28

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين, اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا ما ينفعنا, وانفعنا بما علمتنا, وزدنا علمًا, وأرنا الحق حقًا, وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلًا, وارزقنا اجتنابه, واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه, وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين, أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

لفتة نظر:

أيها الأخوة الأكارم, مع الدرس الثاني عشر من دروس سيرة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم أجمعين, صحابي اليوم شاب متألق أشد التألق, كان مضرب المثل في شباب قريش، إنه مصعب بن عمير.

قبل أن أمضي في الحديث عن هذا الصحابي الجليل، لا بد من تعليق ضروري، لماذا ندرس سير صحابة رسول الله؟ لأن النبي عليه الصلاة والسلام, يقول:

(( إن الله اختارني، واختار لي أصحابي ) )

فأصحابه نماذج للبطولة، فأحدنا إذا قرأ سير صحابة رسول الله، لا بد من أن يجد في بعض الصحابة ما ينطبق عليه، فيعد هذا الصحابي إذًا لهذا الأخ الكريم قدوة.

كيف أسلم مصعب بن عمير وكيف كانت حياته قبل الإسلام؟

سيدنا مصعب بن عمير، شاب من شباب مكة الذين يشار إليهم بالبنان، منحه الله وسامة ونجابة، لكن الذي كان يلفت نظر الناس إليه أناقته المتناهية، أثوابه الجميلة، رقة حاشيته، وقد تجد في شباب اليوم من يستهويه الثوب الأنيق، والشعر المرجل, والرائحة العبقة، والأناقة في الحديث والتعبير والحركة، هذا الصحابي يمثل هذا النموذج.

يصفه كتاب السيرة بأنه كان فتى ريان، مدللًا، منعمًا، كان حديث حِسان مكة، لؤلؤة ندواتِها ومجالسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت