فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 800

سير الصحابة الكرام- الدرس 39>50: (الصحابي الجليل زيد الخير,"19>7>1993") - لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين, اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا ما ينفعنا, وانفعنا بما علمتنا, وزدنا علمًا, وأرنا الحق حقًا, وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلًا, وارزقنا اجتنابه, واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه, وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين, أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

هل ينفع مع الإخلاص لله العمل القليل وهل ينفع مع عدم الإخلاص العمل الكثير؟

أيها الأخوة المؤمنون, مع الدرس التاسع والثلاثين من دروس سير صحابة رسول الله رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، وصحابيُّ اليوم اسمه الذي سماه به أهله زيد الخيل، فلما سأله النبيّ صلى الله عليه وسلم عن اسمه، قال: أنا زيد الخيل، فقال عليه الصلاة والسلام: بل أنت زيد الخير، فسميّ بعد ذلك بهذا الاسم، (زيد الخير) .

اخترتُ لكم هذه القصة، كي تستنبطوا منها في نهاية المطاف العبرة، فعن معاذ بن جبل أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين بعثه إلى اليمن: أوصني، قال: (( أخلص دينك يكفك القليل من العمل ) )

[أخرجه الحاكم في المستدرك عن معاذ بن جبل]

فمع الإخلاص لله عزَّ وجل ينفعُ كثيرُ العمل وقليله، ومن دون إخلاصٍ لا ينفع لا كثيرُ العمل ولا قليلُه، قال تعالى:

{وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا}

(سورة الفرقان الآية: 23)

قال بعض المفسرين: العمل الذي لا إخلاص فيه، لا خير فيه، ومردود على صاحبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت