السيرة - رجال حول الرسول - الدرس (44 - 50) : سيدنا زيد بن سهل الأنصاري
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 1993 - 08 - 23
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين, اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا ما ينفعنا, وانفعنا بما علمتنا, وزدنا علمًا, وأرنا الحق حقًا, وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلًا, وارزقنا اجتنابه, واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه, وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين, أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
ما هي نظرة الإسلام إلى المرأة, وما هي نظرة أهل الكفر إلى المرأة؟
أيها الأخوة المؤمنون، لا زلنا مع سير صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضوان الله تعالى عليهم أجمعين، ولا زلنا مع الدرس الرابع والأربعين من هذه الدروس، وموضوع درس اليوم سيدنا زيد بن سهل، أبو طلحة الأنصاري.
قبل أن نقرأ تفاصيل حياة هذا الصحابي، لا بد أن تعلموا أن المرأة في الإسلام لا تقل عن الرجل إطلاقًا، وكلما ازداد الإنسان علمًا تبين له أن المرأة من حيث التشريف والتكليف كالرجل تمامًا، وربما وهبها الله عز وجل من الأعمال الصالحة التي تفوق بها الرجال، فهذا الصحابي الجليل كان أحد الصحابة الذين كان لهم باع طويل في الدعوة إلى الله، هل تصدقون أن سبب هدايته إلى الله امرأة؟.
لا تعجبوا أن تروا بين رواد المساجد عددًا كبيرًا منهم كانت النساء, زوجات، أو أمهات، أو أخوات وراء هداية الرجال، فالمرأة كائن عظيم، والإسلام كرَّمها، والكفر دَنَّسها، وجعلها سلعة، فلو أردتَ أن تبيع طلاء أحذية تحتاج إلى صورة امرأة شبه عارية على العلبة، كي تباع هذه السلعة، والكفار جعلوها سلعة رخيصة، بينما الإسلام جعلها كائنًا عظيمًا، وعلى كلٍّ من ثنيات هذه القصة تبدو لكم ملامح عظمة المرأة.