سير الصحابة الكرام- الدرس 50>50: (الصحابي الجليل الربيع بن زياد الحارثي,"4>10>1993") - لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين, اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا ما ينفعنا, وانفعنا بما علمتنا, وزدنا علمًا, وأرنا الحق حقًا, وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلًا, وارزقنا اجتنابه, واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه, وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين, أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
ما مضمون هذه الآيات؟
أيها الأخوة, مع الدرس الخمسين من دروس سير صحابة رسول الله رضوان الله عليهم أجمعين، وصحابيُّ اليوم هو الربيع بن زياد الحارثي رضي الله عنه.
قبل أن نمضي في الحديث عن هذا الصحابي هناك مقدمة أرجو أن ينتفع بها الأخوة الكرام، وهي أن في القرآن الكريم آيات تزيد عن مئة آية أو أكثر مضمونها: الهدى لمن يطلبه, قال تعالى:
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ}
[سورة ق الآية: 37]
من هذه الآيات آيات كثيرة، منها قوله تعالى:
{وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ}
[سورة الرعد الآية: 27]
{شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ}
[سورة الشورى الآية: 13]
{إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}
[سورة الأحقاف الآية: 10]