{وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ}
[سورة غافر الآية: 28]
{لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}
[سورة المنافقون الآية: 6]
{إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ}
[سورة الزمر الآية: 3]
{إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ}
[سورة النحل الآية: 37]
يبدو من هذه الآيات الكثيرة أن هناك شيئًا يسبق سماع الحق، هو الطلب، هذه الآيات ومثيلاتها، لاح لي مثلُ يمكن أن يعبّر أدق التعبير عن فحواها، إنسان بلا مأوى، يبحث عن بيت، بقي ستة أشهر ينام عند فلان، وعند فلان، وهو في أمس الحاجة إلى بيت، هذا الإنسان لو التقى إنسانًا آخر، وقال له: أتريد بيتًا؟ ينفعل أشدَّ الانفعال، ويتعلق بهذا الإنسان أشدَّ التعلق، ويتلهف أشدََّ اللهفة، ويقول له: إِي واللهِ، أين البيت؟.
ترى هذا الإنسان الذي بحاجة ماسة لبيت، ويرى في طريقه من يعرض عليه بيتًا، آيبًا، مطيعًا، يصبر، يتابع، يسأل، يستفهم, ينتظر من أجل أن يحقق حاجته التي هو في أمس الحاجة إليها.
فالإنسان يسكن بيتًا كما يريد، وإنسان قال له: هل تحتاج إلى بيت؟ إذا كان لا يحتاج إلى بيت, تراه يعرض، ولا يرد عليه، ولا يبالي به.
فالإنسان عندما يطلب الهدى، فأيُّ درس علم، أو تفسير آية، أو تفسير حديث، وأيُّ إنسان له صلة بالله، يتعلق به، يسأله، يحضر مجلسه، يصبر عليه، و يتودد له، فالقضية قضية حاجة سابقة، فإذا كان عندك رغبة، عندك طلب للحق، عندك رغبة في معرفة الله، عندك رغبة في طلب مرضاة الله عز وجل، يعنيك درس العلم، يعنيك كتاب الله، يعنيك أهل الحق، يعنيك العمل الصالح.