فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 800

سير الصحابة الكرام- الدرس 9>50: (الصحابي الجليل زيد بن حارثة,"7>12>1992") - لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين, اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا ما ينفعنا, وانفعنا بما علمتنا, وزدنا علمًا, وأرنا الحق حقًا, وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلًا, وارزقنا اجتنابه, واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه, وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين, أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

أيها الأخوة الأكارم, مع الدرس التاسع من دروس سِيَر الصحابة رِضْوان الله عليهم أجْمعين، وصَحابِيُّ اليوم حِبُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وصفَهُ الواصِفون بأنَّهُ كان قصير القامة، شديد السُّمْرة، في أنفِهِ فطَس، وأما نبؤُهُ فَعَظيمٌ جدًا جدًا، ماذا تدُلُّكم هذه المُفارقة, قصير القامة، شديد السُّمْرة، في أنفِهِ فَطَس، وهو حِبُّ رسول الله؟ وسَأريكم بعد قليل كم هي المكانة التي يتمَتَّع بها عند النبي عليه الصلاة والسلام؟ وسأُخْبِرُكم بعد قليل أنَّ الصحابيُّ الوحيد الذي ذكر الله اسمه في القرآن هو سيِّدُنا زَيْد، وفي ذِكْره قِصَّة، ولماذا ذكر الله اسمه في القرآن الكريم؟.

أوَّلًا: لا قيمة لِشَكْل الإنسان إطْلاقًا عند الله عز وجل، أيَّةُ صِفَةٍ تكون مُتَلَبِّسًا بها قصيرُ القامة أو طويلها، أبيض اللون أو أسْمر اللون، أيَّةُ صِحَّةٍ, وأيَّةُ عاهَةٍ، أيُّ جمالٍ, وأيَّةُ وسامَةٍ, وأيَّةُ دمامةٍ لا أثر لها عند الله تعالى, قيمة الرجل في إيمانه وأفْعاله وعمله، إذًا: كلُّ القِيَم المادِيَّة الأخرى تحت الأقدام نَبِيُّ الرحمة والعدل والقِيَم والأخلاق، كلها اجتمعت فيه، وهاهو عليه الصلاة والسلام, يقول: (( إنما بُعِثْتُ لأُتَمِّم َصالح الأخلاق ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت