سير الصحابة الكرام- الدرس 14>50: (الصحابي الجليل أبو أيوب الأنصاري,"11>1>1993") - لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين, اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا ما ينفعنا, وانفعنا بما علمتنا, وزدنا علمًا, وأرنا الحق حقًا, وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلًا, وارزقنا اجتنابه, واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه, وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين, أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
إليكم البلد الذي نشر أبو أيوب الأنصاري ومن معه فيه دعوة الإسلام:
أيها الأخوة الأكارم, مع الدرس الرابع عشر من دروس سير أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضوان الله عليهم أجمعين, وصحابيّ اليوم سيدنا أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه.
أول شيءٍ أحب أن أضعه بين أيديكم في هذا الدرس هو أنك إذا ذهبت إلى الحج، ورأيت مئتي ألف من الحجاج الأتراك، وكلهم يبتهلون إلى الله، ويدعون الله، فإنهم في صحيفة هؤلاء الصحابة الكرام الذين خرجوا من مكة المكرمة، ومن المدينة المنورة، لينشروا هذا الدين في الآفاق.
سيدنا أبو أيوب الأنصاري أحد هؤلاء الصحابة الذين وصلوا إلى أقاصي الشمال، ودفن عند أسوار القسطنطينية, فهو الآن مدفون في أحد أحياء اسطنبول، حينما اتسعت اسطنبول شملت قبره رضي الله عنه وأرضاه, على كلٍ الإنسان يعمل في الحياة الدنيا أعمالًا كثيرة، لكن أرقى عمل له حينما ينشر الحق، ومع نشر الحق هناك جهاد في سبيل الله.