فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 800

السيرة - رجال حول الرسول - الدرس (35 - 50) : سيدنا سلمان الفارسي

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 1993 - 06 - 21

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين, اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا ما ينفعنا, وانفعنا بما علمتنا, وزدنا علمًا, وأرنا الحق حقًا, وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلًا, وارزقنا اجتنابه, واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه, وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين, أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

أيهما الصواب أن الإنسان منفعل أم فاعل؟

أيها الأخوة الأكارم، مع الدرس الخامس والثلاثين من دروس سير صحابة رسول الله رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، وصحابي اليوم سيدنا سلمان الفارسي، وقد قال عليه الصلاة والسلام، في الحديث الصحيح:

(( سلمان منا آل البيت، وأنا جدُّ كل تقي, ولو كان عبدًا حبشيًا ) )

[ورد في الأثر]

هذه القصة، لعل بعضكم أو أكثركم يعرف خطوطها العريضة، ولكن لا بدَّ من مقدمةٍ حتّى نعرف أبعاد هذه القصة.

أحيانًا هناك مَن يقول: إن الإنسان ابن بيئته، ابن الظروف المحيطةِ به، ابن أمه وأبيه، ابن وراثته، ابن مستوى ذكائه، وكأن الإنسان منفعلٌ، وليس فاعلًا، تؤثِّر فيه الظروف، والبيئة، وتؤثر فيه وراثته، ونوع التعليم الذي تلَّقَّاه يؤثِّر فيه، وكأن الإنسان والحالة هذه كرة، إن رأت منحدرًا، انطلقت، فإن رأت صعودًا وقفت، لكن الحقيقة خلاف ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت