سير الصحابة الكرام- الدرس 22>50: (الصحابي الجليل ربيعة بن كعب,"8>3>1993") - لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين, اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا ما ينفعنا, وانفعنا بما علمتنا, وزدنا علمًا, وأرنا الحق حقًا, وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلًا, وارزقنا اجتنابه, واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه, وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين, أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
أيها الأخوة الكرام, مع بداية الدرس الثاني والعشرين من دروس سيرة صحابة رسول الله رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، وصحابي اليوم سيدنا ربيعة بن كعب، وكما تعلمون سابقًا أن كل موقف من مواقف الصحابة يعدّ لنا درسًا بليغًا، نهتدي به في حياتنا وعلاقاتنا.
فقال ربيعة بن كعب: (( كنت فتى حديث السن، يعني صغير السن، لما أشرقت نفسي بنور الإيمان, -وأنا بفضل الله تعالى أعلق أهمية كبرى على الأخوة الأكارم الشباب، لأن هؤلاء لهم مستقبل كبير، ومن لم تكن له بداية محرقة، لم تكن له نهاية مشرقة, وريح الجنة في الشباب, وما من شيء أحب إلى الله من شاب تائب، وإن الله يباهي الملائكة بالشاب التائب، يقول: (( انظروا عبدي ترك شهوته من أجلي ) )- قال: كنت فتىً حديث السن لما أشرقت نفسي بالإيمان، وامتلأ فؤادي بمعاني الإسلام، ولما اكتحلت عيناي بمرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أول مرة أحببته حبًا ملأ علي كل جارحة من جوارحي.