فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 800

سير الصحابة الكرام- الدرس 23>50: (الصحابي الجليل نعيم بن مسعود,"15>3>1993") - لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين, اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا ما ينفعنا, وانفعنا بما علمتنا, وزدنا علمًا, وأرنا الحق حقًا, وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلًا, وارزقنا اجتنابه, واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه, وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين, أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

بماذا كان يتصف نعيم بن مسعود في جاهليته الأولى؟

أيها الأخوة الكرام, مع بداية الدرس الثالث والعشرين من دروس سيرة صحابة رسول الله رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، وصحابي اليوم سيدنا نعيم بن مسعود، مرة بعد مرة أوضح لكم أن وقائع هذه السير ربما كانت معروفة عندكم, إلا أن محور هذه الدروس أن نستنبط منها حقائق وأساليب وطرائق تعيننا على تعاملنا مع الله أولًا، ومع مَن حولنا ثانيًا، فالعبرة في التحليل.

هذا الصحابي الجليل يتمتع بقدْرٍ عالٍ جدًا من الذكاء, واخترتُ هذا الصحابي لأبيِّن لكم أنه يمكن أن يوظَّف الذكاء في سبيل الحق, ربما كانت معركة الخندق والنصر الذي حصل فيها، ربما في جزء كبير منه يرجع الفضل فيه إلى هذا الصحابي الجليل لذكائه الذي استخدمه في سبيل الحق، فما أكبَرَ خسارة ذلك الإنسان العاقل الذكي الذي يوظف ذكاءه للإيقاع بين الناس، أو لجمع الدرهم و الدينار، أو لاقتناص المناسبات، ويأتي يوم القيامة صفر اليدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت