سير الصحابة الكرام- الدرس 21>50: (الصحابي الجليل سراقة بن مالك,"1>3>1993") - لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين, اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا ما ينفعنا, وانفعنا بما علمتنا, وزدنا علمًا, وأرنا الحق حقًا, وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلًا, وارزقنا اجتنابه, واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه, وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين, أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
كيف نشبه الإسلام؟
أيها الأخوة المؤمنون, مع الدرس الحادي والعشرين من دروس سيرة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورضوان الله عليهم أجمعين, صحابي اليوم سيدنا سراقة بن مالك.
يمكن أن نستنبط من سيرته، حقائق كثيرة تفيدنا في حياتنا المعاصرة، فالذي ينبغي أن نعلمه من السيرة، أن مواقف الصحابة مواقف مثالية، فإذا عرفنا بواطن مواقفهم، وأسرارها، يمكن أن نكون قد تعلمنا تفاصيل كثيرة عن الدين من خلال سيرتهم، قبل أن نبدأ الحديث عن هذا الصحابي الجليل، يمكن أن نشبه الإسلام بهرم، مقسم إلى أربعة أقسام، القسم الأعلى هو القرآن الكريم، كلام الله عز وجل، القسم الثاني السيرة النبوية التي بيَّنت، وفصلت القرآن الكريم, قال تعالى:
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ * بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}
(سورة النحل الآية: 43 ـ 44)
كيف فسر النبي القرآن؟