كذلك لمّا سيدنا عمر بلغه خبر وفاة سيِّدنا أبي عُبَيْدة بن الجراح بَكى بُكاءً ما بكاهُ على أحدٍ من قبل حتى غُصَّ حلْقُهُ، وانْهَمَرَتْ دُموعه، وقال: (( لو كنت مُتَمَنِّيًا ما تمَنَّيْتُ إلا بيْتًا مملوء بِرِجالٍ مثل أبي عُبَيْدة ) )ما تمَنى إلا هذا.
فيا أيها الأخ المسلم, اِعْمل عملًا تسْعد به عند لِقاء الله تعالى، اِبْذل، ووضَحِّ، والتزِم، وأنْفِق، وتعلَّم حتى يكون الموت أسعد لَحَظاتك، والموت سماهُ الله مُصيبة، لأنَّ كلّ شيءٍ تُجَمِّعُه في الدنيا يُسْلبُ منك في ثانِيَةٍ واحدة، أما إذا كان الإنسان له أعْمال صالحة يُصبحُ الموتُ عُرْسَهُ وفرْحَتَهُ الكُبْرى.
والحمد لله رب العالمين.