[أخرجه البخاري عن أبي هريرة في الصحيح]
وهذه نصيحَتي لكم جميعًا, إذا ضاقَتْ الأُمور، وتريد من الله عطاءً أو فَرَجًا، وكانت الأمور مُعَسَّرة، فعليك ثُلُثُ الليل الأخير: (( يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ, فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ ) )
[أخرجه البخاري عن أبي هريرة في الصحيح]
قال ذلك الصحابيُّ الذي سمع ابنَ مسعود يدعو سحَرًا: (( فلما أصْبَحْتُ غَدَوْتُ عليه وسألته، فقال: إنَّ يعْقوب لما قال لِبَنيهِ سوف أسْتَغْفِرُ لكم أخَّرَهُم إلى السَّحَر- اُنْظر إلى الفَهْم الدقيق- سيّدنا يعْقوب, قال: سوف أسْتغْفر لكم ربي, ولماذا لم يقُل: سوفَ أسْتغفر لكم الآن؟ قال: لأنَّهُ يعْلم أنَّ وقْتَ السَّحر وَقْتَ إِجابة ) ), ولذلك دعا ابن مسعود في السَّحَر, قائلًا: (( اللهمّ دَعَوْتني فَأَجَبْتك، وأَمَرْتني فَأَطَعْتُك، وهذا سَحَرٌ فاغْفِرْ لي ) ).
والحمد لله رب العالمين.