إليهم، فقلت: كنوز كسرى؟ قال: نعم كنوز كسرى، قال عدي: عندئذ شهدت شهادة الحق، وأسلمت )) .
عُمِّرَ عدي طويلًا، وكان يقول: (( لقد تحققت اثنتان، وبقيت الثالثة، وإنها والله لا بد كائنة، فقد رأيت المرأة تخرج من القادسية على بعيرها لا تخاف شيئًا، حتى تبلغ البيت، وكنتُ في أول خيل أغارت على كنوز كسرى، هو نفسه وأخذتها، وأحلف بالله لتجيئَن الثالثة، ولقد شاء الله أن يحقق قول نبيه عليه الصلاة والسلام، فجاءت الثالثة في عهد الخليفة الزاهد العابد عمر بن عبد العزيز، حيث فاضت الأموال على المسلمين حتى جعل مناديه ينادي: من يأخذ أموال الزكاة؟ من فقراء المسلمين؟ فلا يجد أحدًا ) )سيدنا عمر بن عبد العزيز لا يجد فقيرًا يعطيه الزكاة، وصدق النبي عليه الصلاة والسلام، وبرّ عدي بن حاتم بقسمه.
لا تنكمش أيها الأخ عن التوبة إلى الله أنْ ترى المؤمنين ضعافًا أو فقراء أو أمرهم بيد عدوهم، لكنَّ الله معهم، وسينصرهم إن شاء الله تعالى.
والحمد لله رب العالمين.