فهرس الكتاب

الصفحة 767 من 800

وفي السنة الثالثة والثلاثين للهجرة استأثرت يد المنون بالعابد الزاهد، الذي قال فيه النبي صلوات الله عليه: (( مَا أَظَلَّتْ الْخَضْرَاءُ, وَلَا أَقَلَّتْ الْغَبْرَاءُ, -الغبراء الأرض، والخضراء السماء - مِنْ ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ, وَلَا أَوْفَى مِنْ أَبِي ذَرٍّ شِبْهِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَام ) )

[أخرجه الترمذي في سننه]

يعني أصدق مع ربه، وأصدق في طلب الحق، وأصدق في الزهد في الدنيا.

مغزى القصة:

أردت من هذه القصة ذكرَ إنسان يعيش في وادٍ منقطع، وتعيش قبيلته على قطع الطريق أحيانًا، وعلى فتات القوافل أحيانًا، يصبح سيدنا، ويصبح صحابيًا جليلًا، ويصبح في أعلى قمم التقوى والصلاح.

مرةً ثانية، أيّ وضع أنت فيه؟ من أي انتماء أنت؟ من أي عرق كنت؟ من أي لون؟ من أي طبيعة؟ من أي مستوى؟ من أي أصل؟ لا شيء في الأرض يمنعك من أن تكون مؤمنًا وبطلًا قريبًا من الحق.

والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت