فهرس الكتاب

الصفحة 778 من 800

الصحابة الكرام تألموا، طفل صغير يجلس بينهم, ويُسأل, ويُستفتى, ويؤخذ رأيه من قبل أمير المؤمنين، فمرة عاتبوا سيدنا عمر, وعوتِب مرةً في تقديمه له، وجعله مع الشيوخ، وهو ما زال فتى، فقال: إنه فتى الكهول، له لسان سؤول، وقلب عقول.

مرة عرض سيدنا عمر سورة النصر على أصحاب رسول الله, فقال: ماذا فهمتم منها تكلموا؟ فسأل ابن عباس, قال: هي نعيُ النبي، لقد فَهِم منها فهمًا عميقًا، فَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ, قَالَ: (( كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُدْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ, فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: إِنَّ لَنَا أَبْنَاءً مِثْلَهُ, فَقَالَ: إِنَّهُ مِنْ حَيْثُ تَعْلَمُ, فَسَأَلَ عُمَرُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ, فَقَالَ: أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَمَهُ إِيَّاهُ, قَالَ: مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مَا تَعْلَمُ ) )

[أخرجه البخاري في الصحيح عن ابن عباس]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت