يستطيعُ المربي التنقلَ بالمراهق في مجالاتٍ كثيرةٍ جدًا ، و مجموعُ تلك المجالات ثلاث مجالات:
الأول: المجالُ المَعْرِفي .
المَعْرفةُ مما مايَزَ الله به بين الإنسان و الحيوان ، بل هو أداةُ العقل و غذاؤه ، و لا يخلو منه الإنسان مهما كان .
و المعرفة يتفاوتُ البشر في تحصيلها ، و يتفاوتون في قيمتها ، و قيمةُ المرء ما يُحْسِنه .
و أهميتها بالنسبة للمراهق تتركز في جهتين اثنتين:
الأولى: أنها توجيه و تبصير .
الثانية: أنها تثبيت و تأييد .
و سواهما داخلٌ فيهما .
و المعرفة تتنوعُ و إليك أنواعها:
1-المعرفة الدينية ، و هي التي يكون بها معرفةُ المراهق أمورَ دينه و أحكامه ، و قسمان:
الأول: الواجب العيني ، و هو أنواعٌ أربعةٌ:
أ- أصول الإيمان ، و القدرُ الواجبُ منها العلم الجُمْلي لا التفصيلي .
ب- الأحكامُ الفقهية ، و هي أركان الإسلام ، و الواجبُ معرفةُ ما تقوم به تلك العبادات صحةً و إجزاءً .
ت- معرفة المحرمات ، و هُنَّ خمس _ كبائر _ في قول الله _ تعالى _: { قل إنما حرَّمَ ربي الفواحش ما ظهرَ منها و ما بطن و الإثمَ و البغي بغير الحق و أن تُشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا و أن تقولوا على الله ما لا تعلمون } .
ث- الأخلاقُ و الأدابُ مع الناس خاصةً و عامةً
انظر: مفتاح دار السعادة 481:1-482 .
فإذا مرَّ المراهقُ على هذه المسائل معرفةَ إتقان و درايةٍ بها يكون قد أتى بما لا يجوز له لجهلُ به في دين الله _ تعالى _ .
القسم الثاني: الواجب الكفائي ، و هو الإتيان بالعلم بما لا يجب على الإنسان أن يتعلمه و إنما هو من باب الكفائية و الندب .
و هو منقبةٌ و فضيلة .
2-المعرفة الثقافية العامة ، كالاشتغال بسائر العلوم التثقيفية كالتاريخ ، و الأدب ، و الإدارة و غيرها من الثقافات .
الثاني: المجالُ الإيماني .