الصفحة 84 من 113

الإيمانُ أساسُ الحياة ، و بستان القلب ، و لا يستغني عنه المرء أبدًا و لو تمتع بكل ما أوتيه من مُتَعٍ و لذائذ .

و التربية الإيمانية مهمةٌ في حياة المراهق ، و أهميتها في أمرين:

الأول: أنها أساسٌ في حياته عامةً ، و في حياة المراهقة خاصة .

الثاني: توثيقًا للصلة بينه و بين الله _ تعالى _ ، و نتائج هذه كثيرةٌ و مهمة للمراهق .

و المجالات التربوية الإيمانية ثلاثةٌ:

أولها: الصلاة ، و المراد بها غير الفريضة كـ: الرواتب ، و قيام الليل ، و الوتر ، و النافلة المطلقة ، و النافلة المقيدة .

ثانيها: الذكر ، و هو ذكر الله _ تعالى _ و يُقْصَدُ به غير الواجب ، والواجب ما تقوم به الصلاة ، والمقصود _هنا _: أذكارُ طرفي النهار ، و أدبار الصلاة ، و الذكر المطلق .

ثالثها: قراءةُ القرآن في: إقبال النهار و إدباره ، و دُبُرِ الصلوات ، و الوِرْدُ اليومي . و لا يُرادُ بقراءته الواجبة التي لا تتم الصلاةُ إلا بها كالفاتحة .

هذه هي مجالات التربية الإيمانية للمراهق ، و هي الداعم المعنوي للسير به نحو التميُّز و التفوق .

الثالث: المجالُ الخُلُقي .

المرءُ مدنيٌ بطبعه ، لا يستغني عن معاشَرة بني جنسه ، و لا يستطيعُ الفكاك عنهم مطلقًا ، و هذه الغريزة النفسية التي وهبها الله المرء تحتاجُ إلى من يَصقلها و يهذبها ، ويصوِّبُ سيرها نحو الكمال والتمام .

و من كمال الشريعة أن جاءت بما يُكمل هذه الناحية ، و يهذب هذا المجال ، فجاءت بأخلاقٍ كثيرةٍ جدًا و آدابٍ بها قِوامُ السلوك الاجتماعي على أحسن وجوهه .

و المراهقُ جزءٌ من المجتمع المسلم _ و غيره _ فلابدَّ من تربيته أخلاقيًا حتى يستقيم سيرُه بين الناس على أحسن الأوجه ، و أتم الصُوَر .

الشريعة جاءت بأخلاقِ المعاشرة الاجتماعية و نوعتها أنواعًا متعددة يَصْعُبُ حَصْرُها في هذه العُجالة ، و الإشارة إلى أصول الأخلاقِ حَسَنٌ جميلٌ .

و أركان الخُلُقِ الحَسَن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت