1-العلم ، و مضى تقريرُ ما يحتاجه المراهق .
2-الجود ، و هو مراتب أعلاها: بذل النفس ، و بذل العلم ، و بذل الجاه ، و بذل المال .
3-الصبر ، و هو أربعةُ أنواعٍ:
أ- صبرٌ على الطاعة .
ب- صبرٌ عن المعصية .
ت- صبرٌ عن فضول الدنيا .
ث- صبرٌ على المِحَن و المصائب .
و أضدادها أركانٌ للأخلاق المذمومة المرذولة .
فهذه مجالاتُ المرحلةُ الثانية في التعامل مع المراهق ، و السير معه في إقحامه دربَ النجاة ، و تبقى لفتةٌ ذاتُ بالٍ يجبُ الوقوف عندها ، و هي: أن تمام تينك المرحلتين صُنْعًا و إحكامًا يكون بالمربي ذاته ، فمتى ما كان المربي على أوفقِ حالٍ و أجملها كان النتاجُ طيبًا مبارَكًا ، و المربي ينبغي أن يكون متصفًا بأصول ثلاثةٍ:
الأول: العلم ، فإذا كان المربي خالي الوِفاض من العلم و المعرفة كيف يكون متأهلًا للتربية لغيره ، بل عليه أن يكون متأهلًا بعلومٍ و معارف كثيرةٍ .
الثاني: إجادةُ أسلوب التربية ، و أعني بها السياسة التربوية لإيصالِ الغاية و المعرفة للمراهق ، و أصلها التدرُّجُ بالمراهق من البدايات إلى النهايات .
الثالث: أن يكون أهلًا للاقتداءِ به و الإئتساء به ، و التواضع البارد في هذه المجالات غير مقبول و هو نوع من الخذلان و الهروب عن المسؤولية .
نعم ؛ لا نريد رجالًا يعتزون بأنفسهم و يجعلون منها شيئًا له بريقٌ و لمعان مع الخلو من الحقيقة ، كما أننا لا نريد رجالًا لا يرون أنفسَهم شيئًا و هي هي بالمقام التربوي و المعرفي .
إن تأهل المربي لأن يكون محلًا للاقتداء مهم في وظيفةِ ( صناعة المراهق ) لأن المراهق يريد أحدًا ينظرُ هو إليه على أنه مستحقٌ للاقتداء به و جعله نبراسًا و مثالًا للحذو على منواله ، و أقربُ مَنْ له هذه الصفة و الحالة هو المربي الملاصق له في أغلب ساعات يومه .