أختاه عزكِ في حجابكِ فاعلمي *** وامضي بعزمٍ في الطريق الأقوم
لا تسمعي لدعايةٍ مسمومةٍ *** لا تُنصتي لربيبِ قلبٍ مظلمِ
كالنخلةِ الشمَّاء أنتِ رفيعةٌ *** بل كالثريَّا أنتِ بين الأنجم
تتسامقين إلى العلا بعقيدةٍ *** وضاءةٍ بسنى البيان المحكم
أنتِ الشموخُ بحاضرٍ متطامنٍ *** تدعوكِ أمتكِ الرؤومِ فأقدمي
أختاه: أبواقُ الضلالِ كثيرةٌ *** في الغرب أو في شرقنا المستسلم
يدعون للتحرير ! دعوىً فجةً *** وشعارهم: لابد أن تتقدمي !!
وشعارهم: حتّامَ أنتِ حبيسةٌ *** في قبضةِ"السربال"لا تتظلمي ؟!
دعوىً ورب البيت يجثمُ حولَها*** حقدٌ دفينٌ في فؤاد المجرم
دعوىً يباركها الصليبُ وتنتشي *** طربًا لها نفسُ الرعين الأشأم
ويصوغ إخوانُ القرود بيانَها *** ويبارك البُلهاءُ قولَ الأجذم
يشدو بها الإعلام في ساحاته *** ويلوكها بلسان وغدٍ معجم
عَبرَ الصحافة ينفثون سمومهم *** ويصفّقون لقولةِ المتهجّم
(وظِلالهم) أضحت ضلالًا بيّنًا *** صيغت بحقدٍ ظاهرٍ لم يُكتم
يا بنت عائشةٍ وبنت خديجةٍ *** يا من لأمتنا العظيمة تنتمي
قولي لهم: كفّوا العواء فإنني *** بعقيدتي أسمو برغم اللّوَّم
عزّي حجابي ! ما ارتضيتُ بغيره *** عجبًا لمن هزؤوا بعزّ المسلم
أختاه: قولي للتي خُدعت بهم *** وتشرّبت سَفَهًا زُعافَ الأرقم
ما كلّ ذي نصحٍ يريد بنصحه *** خيرًا ولو ألوى بكفّ المُقسم
قولي لها:خدعوكِ حين تظاهروا *** بعبارةٍ معسولةٍ وتبسُّم
وببهرجٍ في الزيف يضرب جذرُه *** وبدعوة (التحرير ) ليتكِ تعلمي !
في واحة الإسلام لستِ حبيسةً *** ما حالَ دينُ دون أن تتعلمي
بل أنت للأجيال مدرسةٌ فلا *** تهني لما قالوا ولا تستسلمي
قولي لها: عودي فأنتِ مصونةٌ *** بحجاب دينكِ يا أخية فافهمي
كل المنابع قد تكدَّرَ ماؤها *** وتظلُّ صافيةً منابعُ زمزم
الأستاذ / علي بن حسن الحارثي