فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 930

بسم الله الرحمن الرحيم

أحكام لباس المرأة المسلمة وزينتها

إعداد دار الوطن

الحمد لله ، والصلاة والسلام على نبيه ومصطفاه ، أما بعد:

أختي المسلمة:

للناس في دروب الحياة ، وشعابها غايات شتى ، وأهداف متعددة وآمال متغايرة . فمنهم من يريد المال ، فتجده ينفق ساعات عمره وأيامه في جمعه ، ولا يبالي أمِنْ حلال أم من حرام . ومن الناس من غايته اللهو واللعب والسفر والتجوال بحثًا عن المتعة أينما وجدت ، ومن النساء من غايتها تضييع الوقت وإهدار ساعات العمر فيما يغضب الله عز وجل من مجالس السوء التي فيها الغيبة والنميمة والكذب والاستهزاء بالآخرين ، فإذا نُصحت إحداهن قالت: وماذا نفعل ، إننا نتسلى ونوسِّع صدورنا !! ومنهنَّ من غايتها الأكل والشرب وقضاء الوطر ، ثم إنها لا تعرف شيئًا بعد ذلك عن صلاة ولا صيام ولا صدقة ولا حج ، وكأنها تقول بلسان الحال: { إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ } أو تقول: ما الأمر إلا أرحام تٌدفع ، وأرضٌ تبلع !!

* وهؤلاء جميعًا مآلهم الشقاء ، ونهايتهم الحسرة والندم: { وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى } . { فَأَمَّا مَن طَغَى (37) وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (38) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت