فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 930

بسم الله الرحمن الرحيم

إني أُصرع

روى البخاري ومسلم عن عطاء بن أبي رباح قال:

قال لي ابن عباس: ألا أريك امرأة من أهل الجنة ؟

قلت: بلى .

قال: هذه المرأة السوداء ! أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إني أصرع ، وإني أتكشف ، فادع الله لي .

قال: إن شئت صبرتِ ، ولك الجنة ، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك .

قالت: أصبر .

ثم قالت: فإني أتكشف ، فادع الله أن لا أتكشف ، فدعا لها .

مِنْ فوائد هذا الحديث:

1-أن العبرة بتقوى الله لا بألوان ولا بأجناس الناس .

2 -كرامة تلك المرأة على الله ، حيث تمشي على الأرض وتعلم أنها من أهل الجنة .

3 -إثبات الصّرع ، وهو على نوعين:

أ - صرع طبيعي ( نتيجة مرض )

ب - صرع نتيجة المس ( وهذا يُنكره كثير من النفسانيين ) !

4 -الذي أهمّ تلك المرأة أنها تتكشّف !

5 -جواز طلب الدعاء من الآخرين .

6 -الجنة لمن صبر على ما يُصاب به ، مع الإيمان بالله .

7 -تصبّر المرأة على ما تُصاب به ، وهو الصَّرَع ، في مقابل سلعة الله الغالية ( الجنة ) .

8 -هوان الدنيا في أعين أهل الإيمان

فما هذه الدنيا وإن جَلّ قدرها *** سوى مُهلة نأتي لها ونروحُ

9 -حرص تلك المرأة على أن لا تتكشّف حتى وهي في حالة فقدان الوعي أو بعضه .

أين هذا من حرص بعض نساء المسلمين اليوم على التّكشّف والتّعرّي وهو في أتم صحة وعافية ، وأكمل نضارة وشباب ؟؟؟

الدنيا - في عين تلك المرأة - مُحتقرة

الدنيا لا تهمّ

المرض لا يهمّ

الصَّرع لا يهمّ

التّأذي به لا يهمّ

وإنما الذي يهمّ هو الستر والتّستّر وعدم التكشّف .

وهذا الأمر هو الذي أهمّ أم سلمة - رضي الله عنها -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت