بسم الله الرحمن الرحيم
روى البخاري ومسلم عن عطاء بن أبي رباح قال:
قال لي ابن عباس: ألا أريك امرأة من أهل الجنة ؟
قلت: بلى .
قال: هذه المرأة السوداء ! أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إني أصرع ، وإني أتكشف ، فادع الله لي .
قال: إن شئت صبرتِ ، ولك الجنة ، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك .
قالت: أصبر .
ثم قالت: فإني أتكشف ، فادع الله أن لا أتكشف ، فدعا لها .
مِنْ فوائد هذا الحديث:
1-أن العبرة بتقوى الله لا بألوان ولا بأجناس الناس .
2 -كرامة تلك المرأة على الله ، حيث تمشي على الأرض وتعلم أنها من أهل الجنة .
3 -إثبات الصّرع ، وهو على نوعين:
أ - صرع طبيعي ( نتيجة مرض )
ب - صرع نتيجة المس ( وهذا يُنكره كثير من النفسانيين ) !
4 -الذي أهمّ تلك المرأة أنها تتكشّف !
5 -جواز طلب الدعاء من الآخرين .
6 -الجنة لمن صبر على ما يُصاب به ، مع الإيمان بالله .
7 -تصبّر المرأة على ما تُصاب به ، وهو الصَّرَع ، في مقابل سلعة الله الغالية ( الجنة ) .
8 -هوان الدنيا في أعين أهل الإيمان
فما هذه الدنيا وإن جَلّ قدرها *** سوى مُهلة نأتي لها ونروحُ
9 -حرص تلك المرأة على أن لا تتكشّف حتى وهي في حالة فقدان الوعي أو بعضه .
أين هذا من حرص بعض نساء المسلمين اليوم على التّكشّف والتّعرّي وهو في أتم صحة وعافية ، وأكمل نضارة وشباب ؟؟؟
الدنيا - في عين تلك المرأة - مُحتقرة
الدنيا لا تهمّ
المرض لا يهمّ
الصَّرع لا يهمّ
التّأذي به لا يهمّ
وإنما الذي يهمّ هو الستر والتّستّر وعدم التكشّف .
وهذا الأمر هو الذي أهمّ أم سلمة - رضي الله عنها -