بسم الله الرحمن الرحيم
إلى أختي الفاضلة التي آمنت بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولًا ، إلى حفيدة الخنساء وأخوات أسماء وسمية التي سرى الإيمان في قلبها ، إلى من أحبت الله ولله وفي الله ، إلى التي أنعم الله عليها بالعفاف والطهر والعقل ، نقدم بين يديك هذه النصيحة عسى أن تجد صدى طيبًا في نفسك .
أختي في الله !
فلا يخفى عليك أن الإنسان فطر على حب الاختلاط والعشرة وعلى حب المدنية فهو مدني بطبعه والإنسان يتأثر بمن يخالط فلذلك قيل:
أنت في الناس تقاس *** بمن اخترت خليلًا
فأصحاب الأخيار تعلو *** وتنل ذكرًا جميلًا
أختاه !
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل ) ).
فلذلك يا عزيزتي أنت لا ترضين بنفسك أن تعيشي في مكان وحل ضيق ملىء بالقاذورات والأوساخ وذلك تكريمًا لجسدك وتطهيرًا له وكذلك لأنك فطرت على حب النظافة والحسن وترك القبيح وكذلك نفسك وروحك فطرت على حب الخير وعلى الطيب من الأقوال والأخلاق لا خبيث الأقوال والأخلاق .
أختي الكريمة !
النفس أكثر ما تتأثر بمن تصاحب فإن صاحبت ساقطة تعودت على مخالفة الفطرة التي قد تؤثر على روحك الزكية فتصبح روحًا شريرة ، وإذا خالطت من تخالط الرجال غير المحارم لها وتعاكس عبر الهاتف ، تصغر المعصية في عينيك فأنت تتأثرين وتستهونين المعصية وهكذا حتى تجرك إلي بحر الرذيلة بعد بحر الطهر والعفاف .
أختي الفاضلة !