فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 930

بسم الله الرحمن الرحيم

أيتها المرأة المسلمة ، العفيفة ، لقد استطعت بفضل من الله أن تغيظي أعداء الإسلام وأذنابهم ؛ فحافظت - ولازلت بحمد الله - على شرفك وعرضك ، وعلى أجيال المسلمين من التدنس بوحل المدنية الزائفة ، فصرت غصةً في حلوقهم ، ولا إخالك إلا مرددةً ، تلك الأبيات التي تكتبُ بمداد من نور ، وقد سطرتها (( عائشة التيمورية ) )فقالت:

بيد العفاف أصون عز حجابي *** وبعصمتي أعلو على أترابي

وبفكرة وقادة وقريحةٍ *** نقادة قد كملت آدابي

ما ضرني أدبي وحسن تعلمي *** إلا بكوني زهرة الألباب

ما عاقني خجلي عن العليا ولا *** سدل الخمار بلمتي ونقابي

واقرئي ما فعله بنات جنسك من حنينهن لما فطرهن الله عليه ؛ من حب الحشمة والستر ، فقد قامت فرنسا - من أجل القضاء على العفة والحياء الذي أوجده القران في قلوب شباب الجزائر قامت بتجربة عملية ، فتم انتقاء عشر مسلمات جزائريات أدخلتهن الحكومة الفرنسية في المدارس الفرنسية ، ولقنتهن الثقافة الفرنسية ، وعلمتهن اللغة الفرنسية ؛ فأصبحن كالفرنسيات تمامًا وبعد أحد عشر عامًا من الجهود هيأت لهن حفلة تخرج ٍ رائعة ، دعي إليها الوزراء والمفكرون والصحافيون ، ولما ابتدأت الحفلة فوجئ الجميع بالفتيات الجزائريات يدخلن بلباسهن الإسلامي الجزائري . فثارت ثائرة الصحف الفرنسية ، وتساءلت (( ماذا فعلت فرنسا في الجزائر إذن بعد مرور مائة وثمانية عشر عامًا ؟! ) )أجاب (( لاكوست ) )وزير المستعمرات الفرنسي (( وماذا أصنع إذا كان القرآن أقوى من فرنسا ؟! ) ) [1]

أجل أختاه - أيتها الأمل - أنت بإيمانك أقوى من كل أولئك ، ومن حذا حذوهم ، وذهب يتجرع صديد أفكار الغرب ، ثم رجع ليقيئه بيننا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت