بسم الله الرحمن الرحيم
إعداد
محمد بن عبدالله الحمود
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد...
لا شك أن السوق تجمع مشروع أقيم لرعاية مصالح العباد من البيع والشراء وقضاء الحوائج المتعلقه بهما، ولا شك أيضًا أنه لا يخلو من الفتن والمغريات .. والملهيات والشطحات .. لأنه مضمار السباق على الدنيا .. ولذلك كان أبغض الأماكن إلى الله في الأرض، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها" [رواه مسلم] ، ولئن كان هذا الحديث للأسواق عامة فهو ولا شك للأسواق المختلطة من باب أولى لما فيها من المنكرات والفتن، فهي أماكن تجمع شياطين الإنس والجن وهي مواطن ارتياد الذئاب البشرية ومرتع خصب لضعاف النفوس الذين لا هم لهم سوى إيقاع نساء المسلمين في شرك الرذيلة، والتعرض لهن بجميع الأساليب الشيطانية واللا أخلاقية.
إن المرأة تخرج من بيتها إلى الأسواق بدينها وعفافها وحيائها ولا تعرف حين ترجع ماذا سقط منه، وماذا بقي منه؟
إنها تخرج إلى مكان يعج بالفتن ويموج بالمحن، والشيطان ناصب رايته فيه.
أختي المسلمة:
ومن هنا كان التسوق المحمود هو ما روعيت فيه الآداب الشريعة الواجبة على المرأة خارج بيتها، ولئن كان مطلوبًا منك الحرص على تلك الآداب عمومًا، إلا أنها في الأسواق تكون أشد طلبًا من غيرها من الأماكن لا سيما أسواق هذا العصر! فإذا كان ولابد من الذهاب إلى الأسواق لحاجة ملحة وضرورة قاطعة فلا بأس إن شاء الله على أن يكون خروجكِ مشروطًا بجملة من الآداب منها:
1 ـ ضرورة الاستئذان من ولي أمرك عند الخروج سواء والديك أو زوجك أو أخوك أو من يقوم مقامهما.