بسم الله الرحمن الرحيم
يشكل حجاب المرأة بالنسبة لكثير من الناس معضلة من معضلات العصر الكبرى ، فقد انقسمت الآراء إزاء هذا الموضوع إلى قسمين: قسم معاد للحجاب يعتبره عائقًا في طريق تقدم المرأة وحريتها وإنسانيتها ، وقسم ينظر إليه نظرة شرعية لا مجال لرفضها أو إبداء الرأي فيها.
ويرى أنصار الفريق الأول أن الحجاب إنما هو مقرون بفترة زمنية محددة انتهت مع انتهاء عهد الرسول عليه الصلاة والسلام والصحابة والتابعين من بعده ، إضافة إلى كونه لا يعتبر فرضًا على نساء المسلمين كافة بل هو يختص بنساء النبي عليه الصلاة السلام ، ويقولون أن عدم ارتداء الحجاب ليس من الكبائر التي تُدخل النار ، بل هو من الصغائر اللمم التي يعفو عنها الله سبحانه وتعالى .
أما أنصار الفريق الثاني ، فهم أيضًا ينقسمون إلى فئتين: الفئة الأولى أيقنت بما جاء به الإسلام ، والتزمت الحجاب عملًا بقول الله سبحانه وتعالى:
{ وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضلا ضلالا مبينًا } سورة الأحزاب ، آية 36.
أما الفئة الثانية ، وهم المعنيون بهذا المقال ، فهم يترددون في الالتزام بأوامر الله عز وجل ، ويعجزون عن تطبيق أحكامه الشرعية ، والأسباب في ذلك متنوعة ، منها: