-1- ضعف الإيمان بالله سبحانه وتعالى ، إذ أن الإيمان لا يكون فقط إيمانًا بالقلب بل هو"اعتقاد بالجنان ، ونطق باللسان ، وعمل بالأركان"، فالمرأة التي تقول عندما تسئل لماذا لا تتحجب؟"الله بعد ما هداني ، الله يهديني"إنما تجهل معنى الإيمان ومعنى الهداية ، فالهداية لا تكون إلا بعد الأخذ بالأسباب عن طريق اتباع الحق الذي أرشد إليه الله عز وجل عباده في القرآن الكريم والسنة النبوية ، وإصلاح النفس ، عندئذ يحدث التغيير وهداية التوفيق من الله عز وجل القائل: { إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم } سورة الرعد ، آية 11.
ومثال على هذا الالتزام ما ذكرته كتب الحديث عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت:"يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله { وليضربن بخمرهن على جيوبهن } شققن مروطهن واختمرن بها" (البخاري ) .
فإنهن لم يتباطان بل التزمن بأوامره عز وجل ، مؤمنين بفرضيتها وراجين الأجر والثواب عليها .
-2- الجهل بأحكام الدين الإسلامي ، فقد فُرض الحجاب على المؤمنات بقوله عز وجل: { وليضربن بخمرهن على جيوبهن } سورة النور ، الآية 31 .
فالخُمر في اللغة جمع خِمار ، وهو غطاء الرأس ، والجيوب: جمع جيب ، وهو فتحة الصدر من القميص ونحوه ، فهذه الآية واضحة في فرضها للحجاب على المرأة المؤمنة ، إلا أن للبيئة العامة المحيطة بالمرأة أثرها البالغ في جهلها بأحكام دينها ، وتتنوع هذه البيئة بين البيت والمدرسة ... كما أن لشهوات النفس الأمارة بالسوء دورها في تنفير المرأة من العلم وترغيبها بالاختلاط والسفور والإباحية في اللباس والتصرفات التي يحرمها الشرع والتي يشكل الالتزام بالحجاب عائقًا في طريقها .
-3- ارتباط مفهوم الحجاب بمغالطات فكرية ناجمة عن عادات وتقاليد ومفاهيم خاطئة كثيرًا ما تمس بالعقيدة الصحيحة ، وتؤدي إلى الوقوع في المخاوف والهواجس المتعددة ، ومن هذه المغالطات: