فهرس الكتاب

الصفحة 873 من 930

بسم الله الرحمن الرحيم

عبداللطيف بن صالح العامر

عضو مركز الدعوة والإرشاد بحائل

رمضان 1423هـ

الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، ولا عدوان إلا على الظالمين ، والصلاة والسلام على خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين . . أما بعد:

فهذه مسائل تتعلق بالمرأة التي توفي عنها زوجها ، ألخصها في سبع مسائل ، عسى الله أن يحيينا وأن يميتنا على الإسلام ، وأن لا يفاجئنا بمكروه .

وهي:

الأولى: الاعتبار بمفارقة رب الدار .

الثانية: الحزن والعدة .

الثالثة: الطيب والزينة للمرأة .

الرابعة: معنى الإحداد .

الخامسة: الأمور التي تتركها المرأة في الإحداد .

السادسة: أمور مرخص بها .

السابعة: سرد النصوص المتعلقة بالإحداد .

الأولى: الاعتبار بمفارقة ربِّ الدار

قال الله تعالى: ( كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور )

هكذا الموت يأتي بلا ميعاد ، فلا ندري من يكون صاحب القبر المجاور لهذا الذي دفناه ، والموت باب الآخرة .

وإذا كان الموت قد تخطانا إلى غيرنا فسيتخطى غيرنا إلينا ، فلنأخذ حذرنا .

وما الدنيا بباقية لحيٍّ . . وما حيٌّ على الدنيا بباقي

وإذا فارقت المرأة زوجها وانحل هذا العقد فإن الله تعالى قد شرع الإحداد لتعظيم هذا العقد ، وإظهار خطره وشرفه ، وأنه عند اللَّه بمكان ، فجعل العدة حريمًا له ، وجعل الإحداد مِن تمام هذا المقصود وتأكده ، ومزيدِ الاعتناء به ، حتى جُعلت الزوجة أولى بفعله على زوجها مِن أبيها وابنها وأخيها وسائرِ أقاربها ، وهذا مِن تعظيم هذا العقدِ وتشريفِه ، وتأكدِ الفرقِ بينه وبين السِّفاح من جميع أحكامه ، ولهذا شُرِعَ في ابتدائه إعلانُه، والإشهادُ عليه ، والضَّربُ بالدّف لتحقق المضادة بينَه وبينَ السِّفاح ، وشرع في آخره وانتهائه من العدة والإحداد ما لم يُشرع في غيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت