بسم الله الرحمن الرحيم
عبداللطيف بن صالح العامر
عضو مركز الدعوة والإرشاد بحائل
رمضان 1423هـ
الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، ولا عدوان إلا على الظالمين ، والصلاة والسلام على خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين . . أما بعد:
فهذه مسائل تتعلق بالمرأة التي توفي عنها زوجها ، ألخصها في سبع مسائل ، عسى الله أن يحيينا وأن يميتنا على الإسلام ، وأن لا يفاجئنا بمكروه .
وهي:
الأولى: الاعتبار بمفارقة رب الدار .
الثانية: الحزن والعدة .
الثالثة: الطيب والزينة للمرأة .
الرابعة: معنى الإحداد .
الخامسة: الأمور التي تتركها المرأة في الإحداد .
السادسة: أمور مرخص بها .
السابعة: سرد النصوص المتعلقة بالإحداد .
الأولى: الاعتبار بمفارقة ربِّ الدار
قال الله تعالى: ( كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور )
هكذا الموت يأتي بلا ميعاد ، فلا ندري من يكون صاحب القبر المجاور لهذا الذي دفناه ، والموت باب الآخرة .
وإذا كان الموت قد تخطانا إلى غيرنا فسيتخطى غيرنا إلينا ، فلنأخذ حذرنا .
وما الدنيا بباقية لحيٍّ . . وما حيٌّ على الدنيا بباقي
وإذا فارقت المرأة زوجها وانحل هذا العقد فإن الله تعالى قد شرع الإحداد لتعظيم هذا العقد ، وإظهار خطره وشرفه ، وأنه عند اللَّه بمكان ، فجعل العدة حريمًا له ، وجعل الإحداد مِن تمام هذا المقصود وتأكده ، ومزيدِ الاعتناء به ، حتى جُعلت الزوجة أولى بفعله على زوجها مِن أبيها وابنها وأخيها وسائرِ أقاربها ، وهذا مِن تعظيم هذا العقدِ وتشريفِه ، وتأكدِ الفرقِ بينه وبين السِّفاح من جميع أحكامه ، ولهذا شُرِعَ في ابتدائه إعلانُه، والإشهادُ عليه ، والضَّربُ بالدّف لتحقق المضادة بينَه وبينَ السِّفاح ، وشرع في آخره وانتهائه من العدة والإحداد ما لم يُشرع في غيره .