بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد:
فهذا حديث عظيم اشتمل على أمور وهي:
1/ التخويف من النار والترهيب من حال أهلها .
2/ الترهيب من الإفطار قبل موعد الإفطار في صوم الفرض فكيف بمن يترك الصوم أصلًا ؟!!
3/ الترهيب من الزنا وبيان حال أهله .
4/ الترهيب من منع المرأة طفلها من لبنها بدون ضرورة أو حاجة شرعية.
5/ حال ذراري المؤمنين وهم في الجنة على الصواب.
6/ فضل القواد الثلاثة في معركة مؤتة وهم: زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رَواحة -رضي الله عنهم-
7/ فضل إبراهيم وموسى وعيسى ونبينا محمد -صلى الله عليهم وسلم- على غيرهم من الأنبياء.
لفظ الحديث:
عن أبي أمامة صُدَيِّ بن عجلان الباهلي -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (( بينا أنا نائم إذ أتاني رجلان فأخذا بضَبْعِي فأتيا بي جبلًا وعرًا ، فقالا لي: اصعد .
[ (1) فقلت: إني لا أطيقه . فقالا: إنا سنسهله لك ، فصعدت ] حتى إذا كنت في سواء الجبل ؛ فإذا أنا بصوت شديد ، فقلت: ما هذه الأصوات؟
قال: هذا عُواء أهل النار .
ثم انطلق بي ، فإذا أنا بقوم مُعلَّقِين بعَرَاقِيبِهم مُشَقَّقةٍ أشداقُهم تسيلُ أشداقهم دمًا.
فقلت: من هؤلاء ؟ فقيل: هؤلاء الذين يفطرون قبل تَحِلَّةِ صومهم [وفي رواية الطبراني: قبل حين فطرهم] .
[ (2) فقال: خابت اليهود والنصارى. فقال أبو يحيى سليم بن عامر: ما أدري أسمعه من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أم شيء من رأيه ]
[[ (3) ثم انطلق بي ؛ فإذا بقوم أشد شيء انتفاخاُ ، وأسوئه منظرًا ، وأنتنه ريحًا ، [ (4) كأن ريحهم المراحيض] .
فقلت: من هؤلاء؟ فقال: هؤلاء قتلى الكفار.]]
ثم انطلق بي ؛ فإذا بقوم أشد شيء انتفاخاُ ، وأسوئه منظرًا ، وأنتنه ريحًا ، [ (5) كأن ريحهم المراحيض] .