فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 930

بسم الله الرحمن الرحيم

** أنا فتاة لا أحب الأوامر والقيود وأتضايق من أسلوب أهلي في التعامل معي ومراقبتهم لي ، عشت حياة مليئة بالمغامرات والمفاجآت والمآسي والأحزان ، وأحيانًا أفكر في الانتحار والتخلص من هموم هذه الدنيا وعنائها . كنت في أوائل المرحلة الجامعية حينما بدأت اختراق الحاجز الأمني الذي وضعه أهلي على منذ بلوغي أو قبل ذلك بقليل ، كانت الخطوات الأولى عن طريق بعض الزميلات في الجامعة ( أرقام هواتف،جولات ... ) وكانت مرحلة تسلية واستمتاع أكثر من أي شيء آخر . لكني بمرور الوقت وتعوٍدي على التلاعب بمشاعر الشباب وكسر حاجز مراقبة الأهل رغبت في التقدم إلى أبعد من ذلك ، ولم يكن ذلك صعبًا ، فبدأت أولًا بسؤال بعض الصديقات الخاصات جدًا ودلتني إحداهن على عدة طرق مناسبة ومأمونة وأولها كان عن طريق مشغل نسائي تشرف عليه امرأة ماهرة في تنسيق اللقاءات بكافة أنواعها ( لقاءات فردية - حفلات جماعية ... ) كانت تجربة مثيرة ناسبت روح المغامرة عندي ولكنها لم تكن خالية من الخوف والشقاء نظرًا لأني فقدت شيئًا كبيرًا في حياتي كأنثي ومع ذلك لم أبتعد كثيرًا عن ذلك الجو الجديد الذي دخلته خاصة وأني أحس بالانتصار على قيود أهلي المشددة دون أن يكون لهم علي مدخل أو دليل واضح . تعرضت لمآس وآلام مع تلك الشلة الخفاشية التي تنشط ليلًا بكل أنواع اللهو والاستماع ، كنت أظنني محبوبة بينهم ومعشوقة حقيقية فإذا بي أصبح كالحذاء ( حذاء الحمام ) وساءت حالتي حتى اسودت الدنيا في عيني ولاحظ أهلي ذلك وأخذتني أمي لأحد المشايخ فقرأ علي وبكيت وتأثرت بالقران وصرت أصلي بانتظام ولكن لم يستمر الأمر طويلًا وذلك حينما كتبت رسالة إلى إحدى المجلات أشكو حالتي وظروفي التعيسة وعندها تعرفت على المحرر ودخلت في متاهات أخرى إلى الآن لم أخرج منها ، قالت لي إحدى قريباتي ( وهي فتاة ملتزمة ) إن مجلة الأسرة تهتم بالمشكلات النفسية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت