فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 930

بسم الله الرحمن الرحيم

احصل على نسخة من الموضوع منسق على ملف ورد

الحمد لله الذي خلق الزوجين الذكر والأنثى ، والصلاة والسلام على النبي المصطفى والرسول المجتبى ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، أما بعد:

• أختاه !

يا صاحبة الهمة العالية ، والعزيمة المتوقدة ..

يا من تعيشين لغاية ، وتحيين لهدف ..

يا من استشعرت لماذا وجدت في هذه الحياة ..

إليك هذه الرسالة ممن يحب لك الخير وأسبابه ، ويخشى عليك من الشر وأربابه .. نفعك الله بها ، وشرح صدرك لقبولها ..

• أختاه ! لا تكوني مثلها !

فإنها امرأة تعيش سبهللًا في تيه وفراغ ، وغفلة وضياع .

فهي مشغولة بغير مُهمَّة ، متحركة في غير نفع ، مهمومة بالتوافه ، مشغولة بالمحقرات .. همتها باردة وعزيمتها خائرة ، ترضى من العظائم بأقلها ، ومن المكارم بأدناها .

غدت الدنيا أكبر همِّها ، ومبلغ علمها ، ومنتهى أحلامها ، وغاية رغبتها ، ونسيت أنها عرضٌ زائل ، ومتاعٌ راحل ، وأمنية منقطعة .

قال تعالى: ( قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلًا ) [ النساء: 77 ] .

ترتكب المحرمات .. ولا تحزن !

تُحرم من الحسنات .. ولا تأسف !

يقسو قلبها ، وتجف عينها ، ولا تشعر !

وإنما جعلت النار الحامية لإذابة القلوب القاسية !

ولكن .. من يتذكَّر ؟!

من يتأمل .. من يتدبَّر ؟!

قال تعالى: ( فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين ) [ الزمر: 22 ] .

لم تحزن يومًا على ما أمامها من هول المطلع في يوم المفزع ، ولا على ما بين يديها من كرباتٍ جسيمة ومصاعب عظيمة لا يعلم مداها ولا منتهاها إلا خالقها ومولاها .

لم ترهب يومَ وقوفها بين يدي ربها ، يوم الرجوع إليه ، والعرض عليه ، والوقوف بين يديه .

تبكي على فوات شيء من الدنيا ، ولا تبكي على ذهاب الدين !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت