محمد الخالد علوان
بسم الله الرحمن الرحيم
** شهدت ذات مرة حوارًا جميلًا بين فتاة متحجبة متزنة وسافرة كانت في غاية السفور والجمال والفتنة .. واستمعت إلى هذا الحوار بينهما:
المتحجبة: لماذا تسفرين عن وجهك الجميل ولم لا تصونين هذا الحُسن والبهاء عن نظرات العيون وغمزات الجفون ؟
السافرة: لأن الحجاب يحجب عن محياي النور والضياء ولا يأذن لي أن أمتع ناظري بما أبدع الله سبحانه من المحاسن والجمال وإن العين تود رؤية هذا الكون الفسيح على صورته الخلابة المضيئة لا من وراء حجاب .
المتحجبة: أما علمت بأن السفور والتبرج وإظهار المحاسن للغير يجعل العيون تختلس بعض النظرات منها البريئة والساذجة ومنها الماكرة والفاجرة وأن النظر سهم من سهام إبليس وأن كل الحوادث مبدأها من النظر .
السافرة: ولِمَ لا يغض الرجال أبصارهم عن رؤيتنا والنظر إلى محاسنا ، ألم يؤمروا بغض الطرف عنا في محكم التنزيل ؟
المتحجبة: نعم لقد أُمِروا بغض البصر عن رؤيتنا كما أُمِرنا نحن معشر النساء بغض الطرف عن الرجال إذا خفنا على أنفسنا منهم الفتنة .
السافرة: إذًا لماذا لا يتحجبون عنا كما نتحجب عنهم ؟
المتحجبة: لأن الشريعة لم تأمرهم بالحجاب .
السافرة: أليس هناك من تعليل لذلك أو حكمة ؟
المحجبة: نعم"لأن هناك فرقًا دقيقًا بين نظر النساء إلى الرجال ونظر الرجال إلى النساء من حيث الخصائص النفسية للصنفين وذلك لأن في طبيعة الرجل الإقدام فهو إذا أحب شيئًا يسعى إلى إحرازه والوصول إليه ولكن في طبيعة المرأة التمنع والفرار لحيائها .."كما قال أبو الأعلى المودودي .
ولأن الرجل هو المعول عليه بالدرجة الأولى في خوض غمار الحياة ، وهو المكلف الأول في كسب الرزق أما المرأة فتبقى في خدرها مصونة مكرمة وحسبها تربية أطفالها وتنشئتهم النشأة الفاضلة إلا إذا اضطرت إلى العمل في مجال يتناسب مع فطرتها وأنوثتها ولا تختلط في عملها .